جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

أسئلة السوريين الحاضرة من إيران إلى لبنان

0

قتيبة ياسين

لقد كان اهتمام السوريين مؤيدين ومعارضين بالتظاهرات الإيرانية، أشد من اهتمام بعض الإيرانيين، وهذا دليل كاف على أن سوريا واقعة تحت نير الاحتلال الإيراني، فهل كان اهتمام السوريين بإيران سيكون كذلك، لو افترضنا جدلاً أن إيران لم تدخل إلى سوريا كغازٍ محتل.

لقد ألقت الأسئلة السورية ظلها على الحدثين الأبرز في هذا لأسبوع، وهما التظاهرات الإيرانية، وظهور حسن نصرالله على شاشة الميادين، مستبدلاً خطابه المعتاد بلقاء تلفزيوني زادت مدته عن الساعتين ونصف الساعة.

  • التظاهرات الإيرانية:

كان الشعار الأبرز في التظاهرات الإيرانية، مستوحى من مطالبة السوريين لنظام الخامنئي بعدم رمي الأموال الإيرانية على نظام الأسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، والاهتمام بالفقر الذي يضرب أطنابه في إيران، فكان الشعار الذي ردده المتظاهرين في شوارع إيران “اخرجوا من سوريا واهتموا بإيران” وآخر يقول “لا سوريا ولا لبنان روحي فدا لإيران”.

هكذا تحولت أسئلة السوريين ومطالباتهم في سوريا، إلى شعارات تردد في ساحات المدن الإيرانية، تدق مسامع الخامنئي بشكل مباشر.

  • لقاء حسن نصر الله على قناة الميادين:

لم يجرؤ حسن نصر الله على الخروج بخطاب جديد، بعد أن جعل السوريون من خطابه الأخير “خطاب التغريد” مناسبة للتندر والسخرية، فاختار استبدال الخطاب بلقاء تلفزيوني امتد لساعتين ونصف، خصص الجزء الأكبر منه للوضع في سوريا والمظاهرات الإيرانية، ومرة أخرى كانت أسئلة السوريين حاضرة.

لماذا لا تردون على إسرائيل التي تقصفكم يومياً في سوريا؟

لماذا اسمه فيلق القدس بينما نراه يقاتل في سوريا ولا نراه يقاتل في القدس؟

أراد المذيع الموالي له أن “يبق البحصة” ويخرج الأسئلة التي لطالما رددها السوريون، لقد أراد المذيع بذلك أن يسكت أصواتهم بجواب شاف من سيّده، فأساء من حيث أراد الإحسان، فأحرج “سيد المقاومة” وحصل على أجوبة بدت للجميع غير مقنعة لطفل صغير، بعبارات فضفاضة ما ورائية خيالية من مثل “التحضير للحرب الكبرى” أسطورة آخر الزمان التي أصبحت محط سخرية الجميع.

لقد بدا هذا “السيد المفوّه الخطاب” محرجاً بحيث لم تسعفه كل العبارات واللغات على الإجابة، فبدأ يحرك مؤخرته ويعدّل وضعية جلوسه، ويجيب متلكئاً متلعثماً.

كانت تلك المرة الأولى التي تصل فيها هذه الأسئلة إلى حسن نصر الله، رغم أن السوريين ظلوا يرددونها سبع سنوات، لكن للمرة الأولى توجه للسيد وأمام الكاميرا، سأله المذيع:

يقولون يا سماحة السيد أنت دائماً ترفع نبرة الخطاب بأنكم ستهزمون اسرائيل وتجتازون الحدود، لكن اسرائيل تقصفكم في سوريا وأنتم لا تقومون بشيء ولم تردوا عليها؟

فيجيب نصر الله: “هذا يخدم التحضير للحرب الكبرى”.

ثم يسأله مرة أخرى، على ذكر فيلق القدس، أين هو من القدس، هل سنراه يوماً ما في القدس، أم هو مجرد اسم وشعار فقط؟

فيجيب نصر الله ذات الجواب “هذا يخدم التحضير للحرب الكبرى”.

لقد بدا نصر الله يبتسم وهو يجيب ابتسامة صفراء توحي بأنه هو ذاته لم يقتنع بما يقول، فكيف له أن يقنع الآخرين!

لقد أحرج السوريون بأسئلتهم المحرجة كل من الخامنئي ونصر الله في ذات الأسبوع.

تعليقات
Loading...