جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

ألوان وريشة وثلاثة فنانين.. هكذا تعود الحياة لمرافق الأطفال في إدلب

0

سوريتنا برس

اعتاد فراس، ذو الستة أعوام، التذمر والامتعاض عندما يحين موعد مراجعته الأسبوعية مع والدته إلى عيادة الأطفال، بمركز الرعاية الصحية الأولية في مدينة سراقب، إلا أن هذه المرة تختلف عما سبقها، فقد شعر أنه يدخل مكان آخر غير العيادة التي تبعث ملصقات النصائح الطبية على جدرانها الباهتة على الملل والضجر.

ما شاهده فراس لحظة دخوله العيادة صنع ابتسامة كبيرة ومستمرة، بقيت تزين وجهه حتى أثناء معاينة الطبيب، الذي بدا سعيداً هو الآخر بفرح الأطفال، وتقبلهم للفحص والمعاينة دون تذمر وبكاء، الألوان المبهجة في كل مكان، رسوم وشخصيات كرتونية وأشكال عديدة تزين جدران العيادة وتحمل توقيع فريق 3TOON.

بلال، أيهم وفادي، ثلاثة شبان من مدينة سراقب، يتجولون برفقة ريشهم وعلب ألوانهم في ريف إدلب، يبحثون عن جدران تصلح لبث الحياة فيها، خاصة المرافق الخاصة بالأطفال كالمدارس ومراكز الدعم النفسي والعيادات الطبية.

يقول بلال الموسى، أحد أعضاء الفريق لـ سوريتنا “جمعنا حب الفن والرسم، وبدأنا بالرسم على جدران مدينتنا سراقب، في المدارس والمرافق الخاصة بالأطفال”، ويضيف “نحن ثلاثة، وكلمة تون مشتقه من كرتون، فأسمينا نفسنا 3toon”.

وأطلق الفريق منتصف الشهر الماضي، حملة بعنوان “الدهان عليكم والرسم علينا”، يستهدفون فيها المدارس والروضات ومرافق المخيمات الحدودية، لتشجيع القائمين عليها على تأمين مستلزمات الرسم، ويقومون هم بالرسم على الجدران، وجعلها تضج بالحياة.

حتى اليوم، استطاع الفريق الرسم على جدران ثمان مدارس وروضات في سراقب وريفها، فضلاً عن مخيم أطمة الحدودي.

وغالباً ما يبدأ شباب الفريق عملهم بالجلوس مع الأطفال والاستماع لهم، ومعرفة الشخصيات الكرتونية المحببة لديهم، ومن ثم يطلبون من المشرفين السماح للأطفال بالمشاركة بالرسم، ليقوموا بتنظيف الجدران وطلائها باللون الأبيض والبدء بالرسم، يقول بلال “أثناء العمل، الضحك يملأ المكان، لمعة الفرح في عيون الأطفال لا توصف، نتركهم على طبيعتهم بعد أن نعلمهم استخدام ريشة الرسم، فكل ما يرسمه ويلونه الأطفال جميل وذو قيمة”.

تعليقات
Loading...