جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

اجتماع لذوي ضحايا المعتقلين لإيصال أصواتهم إلى المحافل الدولية

0

سوريتنا برس

عقد مركز توثيق الانتهاكات “VDC” بالتعاون مع كل من مؤسسة “بصمات”، والمؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان “لايف”، وحملة “أنقذوا البقية”، اجتماعاً لأسر وذوي المعتقلين والمخطوفين والمختفين قسرياً، بهدف تشجيعهم على توثيق حالات ذويهم، والتعاون مع المنظمات الحقوقية لحفظ وأرشفة البيانات بالطرق السليمة، فضلاً عن دراسة احتياجاتهم ومطالبهم، وتشكيل لجنة تمثل أبنائهم المغيبين، وتوصل صوتهم إلى المحافل الدولية.

وشارك في الاجتماع، الذي عقد في البقاع اللبناني يوم الخميس الماضي، حوالي 200 شخص من أهالي المعتقلين، إضافة إلى ممثلين عن منظمة الصليب اللبناني، وناقش الحضور جميع الوسائل والآليات الممكنة سواء على المستوى القانوني أو التقني، لدعم توثيق انتهاكات الاعتقال.

وقالت السيدة مجد شربجي من منظمة “بصمات” لـ سوريتنا “تقوم فكرة الاجتماع على منح لأهالي المعتقلين منصة لسماع آلامهم ومعاناتهم، وبعث الأمل في نفوسهم، رغم عدم وجود تجارب ناجحة في هذا المجال إلى الآن “، مضيفةً “يرغب أهالي المعتقلين بالقيام بأي عمل يساعد في تحديد مصير أبنائهم المعتقلين، لكنهم بحاجة لمن يأخذ بيدهم، ويدلهم على الطريق الصحيح قانونياً وتقنياً ولوجستياً”.

وانبثق عن الاجتماع لجنة متابعة من ذوي الضحايا لتمثيل الأهالي وإيصال أصواتهم، وسيتم تأهيل اللجنة قانونياً، ومنحها الأدوات التي تمكنها من الوصول إلى أماكن صنع القرار في المحافل الدولية، وقالت السيدة شربجي “سيتم تأهيل اللجنة بشكل كامل خلال الشهرين القادمين، ورغم أنها غير كافية لتمثيل قضايا المعتقلين في سوريا، لكنها تبقى مثالاً يحتذى لتشجيع الآخرين على رفع أصواتهم وأصوات أبنائهم المغيبين”.

وبحسب قاعدة بيانات مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، فقد تم توثيق 72667 حالة اعتقال وخطف واختفاء قسري، منذ آذار 2011 وحتى اليوم.

ويعتبر النظام السوري أبرز من ارتكب هذه الانتهاكات، وتشير أرقام مركز توثيق الانتهاكات “VDC”، إلى مسؤولية قوات النظام بتشكيلاتها العسكرية والأمنية المختلفة عن 66922 حالة، أي ما يعادل أكثر من 92 ٪ من مجموع الحالات الموثقة أصولاً في قاعدة بيانات المركز.

فيما تقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد المعتقلين حتى غاية شهر شباط 2017 بــــــ 106727 معتقلاً، فضلاً عن 85036 من المغيبين قسرياً.

وتمكّن المرصد السوري من توثيق مقتل 14712 معتقلاً، بينهم 112 طفلاً دون سن الثامنة عشرة، و54 امرأة، علماً أن هذه الإحصائيات لا تشمل مصير أكثر من 5200 مختطفاً من المدنيين والمقاتلين في سجون “تنظيم الدولة الإسلامية”.

ويحاول العديد من الناشطين السوريين الضغط من أجل إعادة إحياء قضية المعتقلين والمغيبين قسراً لدى النظام السوري، وسبق أن أطلق ناشطون مجموعة من الحملات، مثل #لا_تنسوا_المعتقلين، وأعادوا إحياء حملات سابقة مثل يوم الغضب السوري، و#المعتقلون_أولاً، و#أنقذوا_البقية، كما نظمت مجموعة من النساء السوريات مؤخراً حملة “عائلات من أجل الحرية”، من أجل التأثير في الرأي العام العالمي لخلق ضغط على النظام السوري، لإطلاق سراح المعتقلين.

ويتعدى أثر انتهاكات الاعتقال التعسفي والخطف والاختفاء القسري الضحايا إلى أسرهم، وتتسبب هذه الانتهاكات بترك جروح لا تندمل داخل الأسر والعوائل، وتتوقف حياة الكثير من ذوي الضحايا بانتظار كشف مصير أحبائهم، فضلاً عن الكثير من المشاكل القانونية.

تعليقات
Loading...