جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

الدفاع المدني في إدلب يرفع جاهزيته إلى الدرجة القصوى ويضع خططاً لمواجهة العقبات

0

سوريتنا برس

تشهد قرى وبلدات ريف إدلب، قصفاً عنيفاً من طيران روسيا والنظام، ما دعا الدفاع المدني في المحافظة، إلى رفع جاهزيته إلى الدرجة القصوى، للتعامل مع أي ضربات جوية متوقعة.

ويتقدم النظام في ريف إدلب، قادماً من ريف حماه بغية الوصول إلى مطار أبو الظهور العسكري، في ظل اعتماده على القصف العنيف، ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، إضافةً إلى دمار كبير في الأبنية السكنية، فضلاً عن وقوع ضحايا من عناصر الدفاع المدني.

وقال المدير الإعلامي للدفاع المدني في إدلب، أحمد شيخو لــ سوريتنا: إن “فرق الدفاع المدني في محافظة إدلب يعملون على مدار الساعة وبجاهزية عالية، ومع ارتفاع وتيرة القصف على قرى وبلدات ريف إدلب، كان لا بُدَّ من وضع خطط الطوارئ من حيث جدول مناوبات العناصر”.

وأضاف شيخو “عناصر الدفاع المدني في حالة تأهب على مدار الــ 24 ساعة، من خلال ثلاث مناوبات، وفي حالات الضرورة، يتم استدعاء جميع العناصر في باقي المناوبات”.

ويضم الدفاع المدني في محافظة إدلب 33 مركزاً للرجال، و12 مركزاً نسائياً، تغطي معظم المدن والقرى، ويبلغ عدد المتطوعين أكثر من 700 عنصراً ضمن ستة قطاعات.

الغارات المزدوجة أبرز العقبات

ويواجه الدفاع المدني العديد من الصعوبات، وقال شيخو: “من أصعب الأشياء التي تواجه فرق الدفاع المدني، الغارات المزدوجة التي تستهدف نفس المكان، فبعد الغارة الأولى، تتوجه فرق الدفاع المدني لمكان الحادثة، لمساعدة المدنيين، ونقل المصابين، وانتشال الشهداء، عندها يتعمد الطيران الحربي معاودة استهداف المكان بعد خمس دقائق، ليكون الهدف الثاني هم عناصر الدفاع المدني”.

في حين قال إعلامي في الدفاع المدني في إدلب مطيع جلال: “في بعض الأحيان عند حدوث غارات متتالية، نطلب من جميع العناصر عدم التوجه إلى مكان الغارة الجوية مباشرةً، ريثما يتم التأكد من عدم وجود طيران في سماء المنطقة، وفي حال كان الخروج ملحّاً، نضطر للتوجه إلى مكان التنفيذ بأقصى سرعة، ونسلّم أمرنا إلى الله، بينما نخصص أحد أعضاء الفريق لمراقبة حركة الطيران، وتنبيه الجميع في حال اقترابه”.

كما يعاني الدفاع المدني من قِلة المعدات والآليات الثقيلة، التي تساعد على رفع الأنقاض، لانتشال العالقين تحت الركام.

صفارات الإنذار تعود للعمل

وأشار مدير مركز الدفاع المدني في مدينة سراقب أسامة باريش إلى “أهمية صفارات الإنذار التي عادت للعمل مؤخراً، مطالباً المواطنين حال سماعها بالتوجه إلى الملاجئ، والأماكن البعيدة عن القصف، واتباع التعليمات التي يصدرها الدفاع المدني، والتعاون معه بفتح الطرقات، وعدم التجمع أمام المناطق المستهدفة حرصاً على حياتهم”.

وعن آلية عمل الدفاع المدني أثناء الغارات، قال أحمد شيخو “يتم التنسيق بين فرق الدفاع المدني، عبر المراصد وأجهزة التواصل اللاسلكية، ومن خلالها نتابع حالات الغارات والحرائق، وتتوجه إلى المكان خلال أقل من عشر دقائق”.

كما أن فرق الدفاع مزودة بالعديد من الآليات، لتساعد على رفع الأنقاض، وفتح الطرقات مثل التركسات، وكل فريق يضم عنصرين لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين من المدنيين، قبل نقلهم إلى المشفى.

توفي عنصرين من الدفاع المدني خلال حملة القصف الأخيرة على ريف إدلب، وهما بشار ددو من مركز خان شيخون، والذي استشهد في 26 كانون الثاني 2017، خلال إنقاذه للمدنيين إثر غارة جوية، بعد تنفيذ الطيران غارة أخرى أثناء الإنقاذ.

وفي 28 كانون الثاني 2017، استشهد عبد الله الشيخ من مركز بداما في منطقة جسر الشغور، وذلك بعد استهداف منازل المدنيين في بلدة بداما بقصف صاروخي، فتوجه لتفقد الموقع وإنقاذ المدنيين، ليتم استهداف ذات الموقع مرة أخرى.

واستشهد نتيجة القصف 208 من عناصر الدفاع المدني في مختلف المناطق، منذ بدأ نشاطه نهاية العام 2012، فضلاً عن العديد من الإصابات والإعاقات الدائمة، وحالات بتر الأطراف.

تعليقات
Loading...