الكتب والألعاب على بسطات إدلب

في مدينة إدلب شهد عالم البالة تنوعاً جديداً خلال الفترة الماضية، لتجد الألعاب والكتب والبلاستيك تباع بأشكال وأنواع مختلفة، الفقر والغلاء ورداءة البضائع المنتجة محلياً، جميعها كانت سبباً في انتشار الكثير من محلات البالة، وبسطات الألعاب بأحجام وأشكال مختلفة، والكتب والمقتنيات المستعملة، وأسعارها التي تتراوح ما بين زهيدة ومقبولة.

0

سوريتنا برس

في مدينة إدلب شهد عالم البالة تنوعاً جديداً خلال الفترة الماضية، لتجد الألعاب والكتب والبلاستيك تباع بأشكال وأنواع مختلفة، الفقر والغلاء ورداءة البضائع المنتجة محلياً، جميعها كانت سبباً في انتشار الكثير من محلات البالة، وبسطات الألعاب بأحجام وأشكال مختلفة، والكتب والمقتنيات المستعملة، وأسعارها التي تتراوح ما بين زهيدة ومقبولة.

يقول قتيبة صناع وهو تاجر في بالة الألعاب بمدينة إدلب «جلب بالة الألعاب كان مصادفة، فمن يعرف بتجارة البالة يعلم أنه في بعض الأحيان تأتي إلى مكب البالة أكياس لا يعرف ما بداخلها حتى يتم فتح الأكياس، حيث تصل البالة إلى سوق سرمدا بريف إدلب قادمةً من تركيا، وبالصدفة وعند فتح الأكياس تبين أنها أكياس بالة ألعاب، فقام التجار بإنزالها إلى السوق لبيعها بأسعار زهيدة والتخلص منها، وعندما وجد التجار إقبالاً من الناس على شرائها، قاموا بطلب دفعات أخرى وبيعها».

كما أن البالة المستوردة من الألعاب لها درجات، فتجد أن الدرجة الممتازة تأتي أكثر من نصفها من النوعية الممتازة بسعر 50 دولاراً أو 65 دولاراً لــ100 كيلو منها، والدرجة الثانية بسعر ما بين 40 و45 دولاراً لـكل 100 كيلو.

أما عن أسعار الألعاب التي تباع بالقطعة، فكل صاحب بسطة أو محل يبيع على مزاجه، يقول زيدان وهو صاحب بسطة للألعاب أمام إحدى مدارس مدينة إدلب: «بعد فرزها وتقييم سعر كل قطعة، نبدأ البيع من سعر 300 ليرة للقطعة، حتى نصل لآخر النهار بالبيع بأي ثمن لتحصيل رأس المال وقليل من الربح».

 بالة كتب الأطفال

وضمن بالة الألعاب، تتوفر بالة للكتب الأجنبية للأطفال، فيتم طرحها في الأسواق، وقد لاقت إقبالاً كبيراً من قبل الناس، تقول رؤى سليمان: «لفت انتباهي الكتب التي تباع مع الألعاب؛ فهي ملونة وذات ورق سميك وزهيدة السعر، وتجد أن صاحب المحل يريد التخلص منها بأي سعر يُطرح».

في حين قالت سوسن العلي وهي مديرة لروضة جنة الطفولة في مدينة إدلب: «بالصدفة رأيت الكتب الأجنبية الموجودة في البالة، فلفتت انتباهي وأصبحت أبحث عنها وأجمعها، حيث تحتوي تلك الكتب على صور جميلة تجذب الأطفال، فأقوم بقص الصورة ولصقها على دفاتر الطلاب كوسيلة تعليمية ملونة».

وأضافت سوسن «كما استخدمت الكتب الملونة في قص الصور منها، وتزيين جدران الروضة بها كوسيلة أرخص، ونطراً لحاجتي المتكررة لتلك الكتب، اتفقت مع صاحب المحل بأخذ الكيلو الواحد منها بــ25 ليرة، وحتى 15 إذا كانت الكمية كبيرة، بعدما كنت أشتري الكتاب الواحد بــ50 ليرة سورية».

 الكتب والألعاب مصدر للدفء

كما أن بعض الناس اعتمدوا على شراء الكتب والألعاب لاستعمالها في التدفئة، كونها تحوي البلاستيك والورق اللذين يعتبران مصدراً جيداً للتدفئة، في ظل ندرة المحروقات وارتفاع سعرها.

وقال أسعد العمر: «في الشتاء لا نخاف من كساد بالة الألعاب والكتب، فغالباً يشتريها الأهالي الفقراء للتدفئة، حيث يقومون بحرقها في مدافئهم، أما في فصل الصيف فأبيعها بأي سعر مطروح دون مناقشة».

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...