“المؤسسة العامة للإعلام” تجمع جديد في محافظة إدلب لتوحيد العمل الإعلامي


سوريتنا برس

أعلن مجموعة من الناشطين والاعلاميين، تشكيل المؤسسة العامة للإعلام في محافظة إدلب، لتوحيد العمل الإعلامي في الشمال المحرر وتصدير أفكار الثورة عبر هذه المؤسسة بالشكل الصحيح البعيد عن التحيز، حيث ضمت المؤسسة صحفيين ومصورين ونشطاء في محافظة إدلب ضمن مؤسسة واحدة لا تتبع لأي طرف أو فصيل معين، ولا يحمل أعضاؤها أي أفكار لا تخدم مصلحة الشعب السوري، وكذلك العمل على تدريب الإعلاميين ومتابعة شؤونهم.

الفكرة لم تكن وليدة اليوم فهي نتاج محاولات طوال الثلاث سنوات الماضية، وقال عمر حاج أحمد وهو عضو في اللجنة التحضيرية للمؤسسة لـ سوريتنا: “نحن بحاجة ماسة لتوحيد العمل الإعلامي، ففي الوقت الذي نطالب فيه المكونات العسكرية والسياسية بالتوحد، الأولى بنا أن نتوحد نحن كإعلاميين بجسم واحد، لذلك أطلقنا مبادرة لتشكيل المؤسسة العامة للإعلام، والتي انطلقت بذرتها الأولى من محافظة إدلب، ونسعى لتعميمها في باقي المحافظات قريبا”.

كيف ولدت المؤسسة العامة للإعلام؟

بعد عدة جلسات تشاورية بين ما يقارب 40 إعلامياً في مدينة معرة النعمان أواخر الشهر الماضي، تم تكليف لجنة تحضيرية من سبعة أشخاص للتجهيز لاجتماع تأسيسي مع باقي إعلاميي المحافظة، وخلصت اللجنة التحضيرية إلى عدة مسائل أهمها، كما ذكرها أبو البراء وهو عضو في اللجنة التحضيرية قائلاً: «بعد النقاش كانت الخلاصة هي التعريف بالمشروع وتسميته، وتحديد أهدافه القريبة والبعيدة، وآليات الوصول للإعلاميين، وأيضاً شروط الترشح للإدارة وعدد المكاتب الواجب توفرها في المؤسسة».

وبالفعل تمت إضافة 200 إعلامي في محافظة إدلب إلى مجموعة واتس أب، بعدها تمت دعوتهم إلى التجمع في مكان واحد، وقُدمت لهم ورقة عمل كمسودة يدور عليها الاجتماع، وتضمُّ أهداف المؤسسة والخطوط الأساسية للنظام الداخلي الخاص بها والأشخاص المرشحين للعمل في المؤسسة.

حضر الاجتماع الذي أقيم في معرة النعمان الأسبوع الماضي، 80 إعلامياً واعتذر الباقي عن الحضور لظروف خارج إرادتهم، وأضاف أبو البراء «كانت النتائج ضبابية قبل الاجتماع وما سينتهي إليه، ولكن الذي حدث باختصار أن الحضور كان قوياً وتجاوز التوقع، وضم إعلاميين يعملون لدى مختلف المؤسسات».

انتخاب الفريق العامل في المؤسسة

وفي بداية الاجتماع وُزِّعت على الإعلاميين الحاضرين ورقة العمل للتشاور، وتقدم بعض الحضور بخططهم ونظرتهم الشاملة والمستقبلية للأمر، وفي الجلسة نفسها طرحت اللجنة التحضيرية موضوع الانتخابات وفق ورقة العمل، وحسب شروط وضعتها تم الانتخاب من قبل الإعلاميين.

وبموجب الانتخابات انتُخب أحمد عاصي كرئيس لمجلس الإدارة لمدة سنة، ومعاذ العباس لمكتب أمانة السر، وعمر حاج أحمد لمكتب العلاقات العامة، ومكتب الإنتاج المرئي استلمه محمد خليفة، ومكتب التصوير بإشراف عبد القادر البكري، والمكتب الإلكتروني أحمد بربور، ومكتب الترجمة إبراهيم زيدان، ومكتب التحرير مصطفى قنطار، ولكن لم يتم تحديد مكان لتبدأ المؤسسة العامة للإعلام بالعمل حتى اليوم. يقول الحاج أحمد «سيتم اختيار مكان مناسب لجميع الأعضاء، كما سيتم اختيار إعلاميين معهم إجازة في القانون، إضافة إلى محامٍ مستقل لوضع النظام الداخلي للمؤسسة».

وعقب ذلك تمت التوصية بمواصلة المكاتب المنتخبة من مجلس الإدارة وأمانة السر ومكاتب التصوير والتحرير والعلاقات العامة عملها باجتماعات دورية، تمهيداً للوصول إلى بيان داخلي وأرضية ثابتة تعلن على إثرها انطلاقة المؤسسة بشكل رسمي لتبدأ العمل بعد حصولها على الإجماع من نشطاء المحافظة.

ترحيب وتخوف

ولاقى تأسيس المؤسسة ترحيباً كبيراً من العديد من الإعلاميين في الداخل والخارج، وأكدوا في تعليقات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي أنها الخطوة السليمة؛ فالإعلام هو السلاح الأول والحقيقة في وجهه النظام، لذلك وجب توحده، كما تمنى العديد من الصحفيين تعميم الفكرة على جميع المناطق المحررة في الجنوب السوري.

في حين تخوف بعض الناشطين من أن تكون هذه الخطوة محاولة لفرض رقابة ما على حرية التعبير في إدلب، ومن بينهم الناشط الإعلامي محمد السلوم، الذي هاجم المؤسسة الجديدة في عدد من المنشورات عبر صفحته الشخصية في “فيسبوك”، وألمح فيها إلى أن المؤسسة تبدو بعيدة عن المدنية وأقرب إلى الهيئات الدينية المتشدِّدة التي تسيطر على إدلب، خصوصاً مع غياب علم الثورة عن حفل إطلاق المبادرة.

وطالب السلوم المؤسسة بأن تدعو بعض الفصائل إلى إطلاق سراح الإعلاميين والنشطاء المخطوفين والمغيبين في سجونها منذ سنوات، وأن تصدر هويات خاصة لجميع العاملين بالإعلام، تتعهد الفصائل المسلحة لحاملها بضمان حرية تنقله وعمله، دون تعرضه لمضايقات أو تهديدات أو مصادرة معداته.