المركز الترفيهي في سراقب: فسحة فرح للأطفال

تصطحب “أم رضوان بكور” كل يوم طفلها ضياء البالغ من العمر ست سنوات، إلى المركز الترفيهي في سراقب، ليعيش أجواء السعادة والمرح مع باقي الأطفال ضمن عدة نشاطات ترفيهية يقدمها المركز الذي يُعد الوحيد في سراقب، ويستقطب أطفالها منذ شهرين ونصف وُيقدم لهم العديد من الخدمات الترفيهية.

جانب من نشاطات الأطفال في المركز الترفيهي في سراقب | سوريتنا

سوريتنا برس

تصطحب “أم رضوان بكور” كل يوم طفلها ضياء البالغ من العمر ست سنوات، إلى المركز الترفيهي في سراقب، ليعيش أجواء السعادة والمرح مع باقي الأطفال ضمن عدة نشاطات ترفيهية يقدمها المركز الذي يُعد الوحيد في سراقب، ويستقطب أطفالها منذ شهرين ونصف وُيقدم لهم العديد من الخدمات الترفيهية.

مدينة سراقب والبالغ عدد سكانها 10 آلاف شخص، لم يكن فيها مراكز ترفيهية للأطفال من قبل، سوى مركز ترفيهي في بلدة كفرنبل، إلا أن أهالي سراقب كانوا يجدون صعوبة في اصطحاب أطفالهم إلى ذلك المركز، ليتم افتتاح مركز شبيه له في سراقب بالمشاركة مع منظمة “رعاية الطفل”.

مدرسون مدربون على كيفية التعامل مع الأطفال

وقبل الافتتاح قامت إدارة المركز بإرسال 17 مدرساً ومدرسةً إلى مركز كفرنبل لتدريبهم على كيفية التعامل مع الأطفال وعلى العديد من الأنشطة، حيث استمر التدريب لشهر كامل، وبعدها تم افتتاح المركز منتصف الشهر الخامس من العام الحالي؛ أي: بعد إعلان وقف إطلاق النار الذي كان بداية أيار الماضي.

وقال مدير المركز محمد الخالد لـ سوريتنا: «الفكرة الأساسية من المركز هي محاولة إخراج الأطفال من الحرب، وإقناعهم بضرورة العودة إلى المدارس بنفسية أفضل، وخاصةً أن المنطقة تشهد هدنة حالياً».

وأضاف الخالد: «تم تدريب المدرسين على مناهج الآيدل الصادرة عن منظمة اليونسيف، والتي تعتمد على تعزيز الثقة لدى الطفل وتعليمه القيم الحميدة في المجتمع وتقويم سلوكه، وخاصةً للأطفال الذين يعيشون في الحرب».

يستقبل المركز الأطفال الذين هم بين ثلاث سنوات و13 سنة دون أي شروط، ولا توزَّع كتب لهم، إنَّما يُكتفى بالمدرسين فقط.

نشاطات ترفيهية لتنمية المواهب وزرع القيم

ولا يهدف المركز لتعليم الأطفال ما فاتهم من دروس في المدارس، إنما يُعلمهم مجموعة من النشاطات الترفيهية، كالرسم على الورق، ويكتشف من لديه موهبة الإلقاء ليقوم بتنميتها وتشجيعه على الإلقاء أمام طلاب المركز، كما يعمل المدرسون مجموعات من الطلاب ويقومون بتدريبهم على أداء مسرحي يكون له قيمة اجتماعية أو هدف معين.

وقالت سناء الحص وهي مدرسة في المركز: «مثلاً ندرب الأطفال على مسرحية تهدف إلى الحث على الصدق، أو كيف يمكن التعامل مع الغرباء، أو كيف نتجنب الوقوع في المشاكل وغيرها من القيم النبيلة».

كما يُوفر المركز الأشغال اليدوية للفتيات من الديكرون والصوف، بينما وفر للشباب ملعباً صغيراً للعب كرة القدم والسلة والمضرب، وكذلك طاولات شطرنج مع أستاذ يدربهم عليها بشكل صحيح، وتنظيم مسابقات تنافسية بينهم.

ويخصص المركز يوماً في الأسبوع لاستقبال الأهالي لمدة ساعة، حيث يجلس معهم مرشد ومرشدة نفسية يتم مناقشة كيفية التعامل مع الطفل أو مساعدة الأهالي في حال لديهم أي مشكلة.

المركز توقف عن استقبال الأطفال

خلال الشهر الأول لافتتاح المركز وصل عدد الأطفال إلى 300 طفل وطفلة، أما اليوم فيبلغ عددهم 650 طفلاً، وهو ضعف العدد المطلوب، لذلك يُفكر القائمون على المركز بتغير مكانه بسبب الازدحام. يقول مدير المركز: «لدينا 364 طفلةً من عمر 4 سنوات وحتى 12 سنة، و286 طفلاً من عمر 8 سنوات وحتى 13 سنة، ولا يُفصل بينهم بل يحاول المدرسون أن يقوموا بأنشطة مشتركة بينهم».

كما يُوفر المركز نقلاً مجانياً للأطفال بعد أن حصل على منحة من منظمة “كيمونيكس” لتغطية نفقات المواصلات لجميع الطلاب، حيث زاد الإقبال على المركز، وما عاد يستقبل مزيداً من الأطفال.

وهنا اعترضت أم حسن من سكان سراقب على ذلك قائلةً: «ليس من العدل قبول بعض ومنع آخرين، فطفلتي بحاجة للاندماج مع الأطفال، وخاصةً بعدما بقينا سنتين في مزارع سراقب خوفاً من القصف، إلا أنهم لم يستقبلوها بحجة أنه لا يوجد مكان حالياً».

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف