بكى على طفلة أنقذها.. فاغتاله مجهولون مع ستة من زملاءه

قتل سبعة عناصر من الدفاع المدني في مدينة سرمين بريف ادلب فجر اليوم، بهجوم مسلحٍ نفذه مجهولون بعد أن أطلقوا الرصاص عليهم في الرأس بكواتم صوت وقتلوا كل من بداخل المركز من العناصر المناوبين، كما قاموا بسرقة معداتهم ولاذوا بالفرار.


سوريتنا برس

“احفظ درسك جيداً، حتى لا تضطر الحياة أن تعيده لك مجدداً”، هي آخر عبارة كتبها “أبو كفاح” على حسابه في “فيسبوك”، قبل ساعاتٍ قليلةٍ من أن تغتاله يد الغدر مع ستة من زملائه خلال وجودهم على رأس عملهم ضمن مركز الدفاع المدني في سرمين بريف ادلب.

محمد ديب المعروف بــ (أبو كفاح)، والذي اشتُهر إثر انتشار تسجيل مصور له وهو يبكي على طفلةً أنقذها من تحت أنقاض منزلها بمدينة إدلب، في واحدة من مئات المهمات الإنسانية التي نفذها مع باقي زملائه من الدفاع المدني طوال سنوات الحرب.
لم تكن صورة “أبو كفاح” وهو يزرف دموعه فرحاً على انقاذ طفلة من تحت الأنقاض، رادعاً لأؤلئك المجهولين الذين اغتالوه تحت جنح الليل مع باقي زملائهم، طمعاً ببعض الممتلكات أو لأسباب أخرى قد تتكشّف فيما بعد. 

مقتل الأبطال السبعة كما أسماهم الناشطون أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب الناشط الإعلامي قصي الحسين قائلاً: “صاحب القلب الطيب والشجاع والمقدام محمد ديب أبو كفاح شهيداً مع ستة من زملائه في مركز سرمين بعد إقدام مجرمي ووحوش العصر على تصفية جميع عناصر المركز بدم بارد”.

وكتب آخر: “نحن لم نحصل على جائزة نوبل للسلام ولكن عمنحصل كل يوم على جوائز قيمتا كتير كبيرة ضمن عملنا، الأخ محمد ديب أبو كفاح شهيداً مع ستة من زملائه في مركز سرمين”، وأضاف ثالث: “كم كانوا رائعين وكم كانوا أناساً طيبين.. زرتهم ذات مرة وفوجئت بكرمهم وحسن أخلاقهم… اليوم هم شهداء الغدر… شلت أيدي قاتليكم ولعنهم الله”.

وأفاد مراسل سوريتنا أن معظم الضحايا من أبناء مدينة سرمين بالإضافة إلى عنصرين من مهجري حمص، والضّحايا هم (عبد الرزاق حاج خليل، وزياد قدحنون، وباسل قصاص، ومحمد ديب الهر أبو كفاح، وعمر أبو زيد، وحمزة كروما من مهجري حمص، وعبيدة الرضوان أيضاً من مهجري حمص.

وكان العناصر السبعة قتلوا فجر اليوم، بهجوم مسلحٍ نفذه مجهولون بعد أن أطلقوا الرصاص عليهم في الرأس بكواتم صوت وقتلوا كل من بداخل المركز من العناصر المناوبين، كما قاموا بسرقة معداتهم ولاذوا بالفرار.
وأصدر الدفاع المدني السوري عقب الحادثة، تعميماً للحواجز الموجودة في الشمال المحرر بحجز أي سيارة من نوع “فان” تابع للدفاع المدني لا يحمل مهمة رسمية.

وجاء في التعميم، “في فجر يوم السبت 12-8-2017 قامت مجموعة مسلحة مجهولة بمهاجمة مركز الدفاع المدني السوري في مدينة سرمين، حيث قامت بتصفية الزمرة المناوبة في المركز والبالغة سبعة عناصر، وسرقة آليتين من نوع “فان”، وخوذ بيضاء وقبضات هيترا”.

يذكر أنها المرة الأولى في تاريخ الثورة السورية التي يتعرض لها مركز من الدفاع المدني لعملية قتل وسطو في محافظة إدلب.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف