جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

بيوت القرية الطينية في معرتمصرين تتصدع والمسؤولون يتبادلون الاتهامات

0

أماني العلي

“هين فلسك ولا تهين نفسك”، كلمات يرددها سلطان أبو زيد، النازح في مدينة معرتمصرين، والمقيم في القرية الطينية ضمن منزل متصدع، ولجأ لترميمه بعد أن فقد الأمل من الحصول على تكاليف الصيانة من المجلس المحلي في معرتمصرين، أو من القائمين على القرية.

وجاء توقف الخدمات عن النازحين في القرية الطينية، نتيجة دخول القائمين على القرية الطينية، بخلاف مع مجلس مدينة معرتمصرين المحلي، حيث وقّع المجلس المحلي ومنظمة الأوتشا الداعمة واتحاد منظمات المجتمع المدني قبل عامين، مذكرة تفاهم لتقديم الصيانة لمنازل القرية ومرافقها، ووضعها تحت إشراف المجلس المحلي، لتوفير الخدمات لها، ولكن الأخير تنصّل من تقديم الخدمات للقرية هذا العام، واتهم المهندسين بعدم استكمال صيانة بيوت القرية كما هو متفق عليه.

وقال الإعلامي في المجلس المحلي لمعرتمصرين أنس نجار لــ سوريتنا: إن “المهندس المسؤول عن المشروع تجاهل المجلس المحلي منذ بداية المشروع، فلماذا يطالبنا اليوم بتحمل المسؤولية “، ليضيف ” لا نعرف كيف مر العام الماضي بسلام على النازحين في القرية، ولكن هذا العام نتخوف من تهدّم كامل للبناء”.

وأضاف نجار “المجلس المحلي لن يستلم القرية إلا بموجب لجنة من مهندسين انشائيين وتنفيذيين، كي لا يتحمل أخطاء البناء وتنفيذ المشروع”.

بيوت القرية طينية وليست اسمنتية، ما يعني حاجتها للصيانة بشكل سنوي، نظراً لتأثير العوامل الجوية صيفاً وشتاءً على طبقة الطين.

في المقابل نفى المهندس المسؤول عن بناء القرية رائد الحمود، تهربهم من تسليم القرية للمجلس المحلي، واتهمه “باتخاذ مواقف سلبية، وعدم المساهمة في تقديم أي مساعدة للنازحين”، مضيفاً أن “البيوت في القرية طينية وليست اسمنتية، وتحتاج للصيانة بشكل سنوي، كون الحر في الصيف يؤثر على طبقة الطين“.

لا خدمات في القرية

وتشهد القرية الطينية في معرتمصرين نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، يقول المهندس الحمود “لا يتوفر في القرية سوى شبكة المياه فقط، فضلاً عن تضرر الطرقات بعد تمديد شبكة المياه والصرف الصحي، وباتت بحاجة إلى صيانة”.

وأما عن واقع التعليم، فيوجد مدرسة واحدة لطلاب الحلقة الأولى فقط في القرية، ويعمل المدرسين فيها بشكل متقطّع بسبب عدم توفر رواتب لهم، وبالنسبة للخدمات الصحية فهي تقتصر على مستوصف واحد فقط في القرية، يعاني من ضعف شديد في الإمكانيات.

وتعتمد القرية على الألواح الشمسية لتأمين الكهرباء، إلا أنها لا تعمل في فصل الشتاء بشكل كامل، ما يسبب انقطاعها في أوقات كثيرة، فضلاً عن انعدام سبل ووسائل التدفئة في البيوت، والتي كانت تؤمن سابقاً من خلال التبرعات.

الوضع المعيشي الصعب في القرية دفع بالنازحين لتجاوز خلاف الجهات القائمة والمعنية، وراحوا يبحثون عن حلول تمكنهم وأسرهم من استقبال برد الشتاء، حيث لجأ الغالبية إلى ترميم بيوتهم المتصدعة، من خلال مزج التراب بكميات وفيرة من القش، وتدعيم الشقوق بأنفسهم، في حين لجأ من لديه بعض المال إلى عمال الترميم، حيث يكلف البيت الواحد 8000 ليرة سورية.

يختم سلطان أبو زيد حديثه قائلاً: “نحن ضحية خلافات القائمين، ووجدنا أنفسنا مضطرين لدفع نفقات ترميم البيوت لأنها لو هُدمت فلا مكان يأوينا”.

يذكر أن القرية الطينية تبعد عن مدينة معرتمصرين 3 كم، وتم الانتهاء من بنائها في آذار الماضي، بتنفيذ “اتحاد منظمات المجتمع المدني السورية”، و”مؤسسة التنمية والتمكين المجتمعي DECF”، بمساحة 2 كم مربع، وتستوعب 200 عائلة بينما يقطنها أكثر من 220 عائلة”.

 

 

تعليقات
Loading...