جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

تزايد حوادث الدهس على يد “الوحدات الكردية” في الحسكة وأهالي الضحايا عاجزون عن محاسبة الجاني

0

سوريتنا برس

“صدمته سيارة مسرعة وهو يقود دراجته ومعه ابنه، فدفعتهما على ارتفاع أربعة أمتار، قبل أن يرتطما على الأرض ويفارق الأب الحياة، بينما أصيب الابن إصابة بالغة”، هكذا وصف سليمان الشرابي الحادث المروع الذي شهده، وقضى فيه الشاعر “محمد أحمد الحمكو”، الذي يعتبر أحد وجهاء قبيلة الشرابين في منطقة تل حميس شرق الحسكة، وأصيب ابنه، بعد أن صدمتهما سيارة عسكرية تابعة لقوات “الآسايش” الكردية الأسبوع الماضي.

 وتكررت حوادث السيارات العسكرية التابعة “لوحدات حماية الشعب”، والفصائل العسكرية والأمنية الأخرى، سواء المنضوية تحت لواء “قوات سوريا الديمقراطية”، أو قوات “الإدارة الذاتية” الكردية، والتي راح ضحيتها نحو 10 أشخاص على الأقل معظمهم من المدنيين، منذ أيار الماضي وحتى الشهر المنصرم، ما أثار حالة من التذمر لدى الأهالي، نتيجة عدم القدرة على محاسبة مرتكبي هذه الحوادث، أو حتى التحقيق فيها من قبل شرطة المرور الكردية “بوليس الترافيك”.

ووثق ناشطون أسماء ضحايا هذه الحوادث ممن قضوا نحبهم نتيجتها، ومنهم الطفل عبد الرحمن محمد الشيخ الذي دهسته سيارة عسكرية يوم 16 / 11 / 2017، في المنطقة الصناعية وسط مدينة الحسكة، والطفل صدام عمر محمد، الذي دهسته سيارة تابعة “للآسايش” في مدينة رأس العين، بتاريخ 15 / 8 / 2017، كما قضى بشر عمر السالم من قرية أم عشبة شرق رأس العين، بتاريخ 14 / 10 / 2017، نتيجة دهسه من قبل سيارة بيك آب عسكرية على طريق الدرباسية، وعبد الحكيم حسن الحسون من قرية رسم الرهجة جنوب رأس العين، والذي توفي أيضاً في 14 / 10 / 2017، نتيجة دهسه من قبل سيارة عسكرية على طريق الدرباسية أيضاً.

غياب أي محاسبة للفاعلين

وقال سليمان الشرابي من سكان قرية تل حميس لــ سوريتنا إن “حادثة مقتل الشاعر قرب مفرق قرية واوية جنوب بلدة تل حميس، جاءت بعد سلسلة حوادث شهدتها مناطق عدة في الحسكة ورأس العين والمالكية البعيدة عن الجبهات، وجميعها تسببت بها السرعة الزائدة للسيارات العسكرية”.

وأضاف الشرابي “بسبب السرعة، فبدل أن يتجاوز عناصر الحماية الكردية الدراجة أو الآلية التي تسير أمامهم، يصدمونها من الخلف، ولا يلتزمون بقواعد المرور، كالسماح لمن يريد قطع الطريق بالمرور، عبر تخفيف السرعة أو الانتظار”، مضيفاً أنه “غير متفائل بمحاسبة الفاعل، لأن زملاء الفاعل هم من كتبوا الضبط بالحادثة وتفاصيلها، ويمكن قلب الحقائق بسهولة”.

وعقب حادثة مقتل الشاعر، تجمع أهل قرية القتيل قرب حاجز “YPG” القريب، كردة فعل على ما حصل، مطالبين بمحاسبة مرتكب حادث السير، لكن عناصر الحاجز ردوا عليهم بالرصاص، حتى فرقوهم تماماً، ولم يُسمح للأهالي متابعة الموضوع.

بدوره أكد الناشط السياسي محمود الماضي من أهالي منطقة تل حميس، أن “حوادث دهس المدنيين تكشف مدى الاستهتار لدى عناصر الوحدات الكردية، والآسايش بحياة المواطنين، حيث تمّ تسليم عناصرها سيارات حديثة، مع أن غالبيتهم لا يمتلكون رخص قيادة، ويقودون هذه الآليات برعونة وتهوّر، غير مكترثين بنتيجة ذلك، نظراً لفقدان القانون وانعدام المحاسبة”.

وأشار إلى “عدم توقيف أي من السائقين المتسبّبين بتلك الحوادث، ولا يستطيع الأهالي التحقق من وجودهم في السجن، لذا لا يخضعون للمساءلة، ما جعل هذه الحوادث تكثر في مناطق سيطرة الميليشيات مؤخراً”.

في حين قال المتحدث الرسمي باسم “التجمع الوطني لقوى الثورة والمعارضة بالحسكة”، مضر الأسعد، إن “تكرار حوادث الدهس من الوحدات الكردية للمدنيين، ليست أكثر من حوادث القتل والخطف والسرقة المتعددة في مناطق YPG”، لكنها مؤشر على أن الوحدات الكردية، يعملون بعقلية من يفرض نفسه كسلطة أمر واقع على السكان، وليس بفكر عقلاني أو تخطيط إداري، لبناء دولة وإدارة منطقة، وفق قانون أو دستور يُشرّع هذه السلطة”.

تعليقات
Loading...