راما ستكون بخير

ما إن تسمع راما التوحدية صوت صافرة الإنذار في مدينة إدلب، حتى تركض نحو أخيها الصغير ممسكة به من رأسه، تسحبه إلى صدرها لدرجة تجعله يخاف منها،. راما ذات السنوات السبع، تدخل بحالة هستيرية شديدة في لحظة القصف، وتحاول حماية أخيها بالضغط برأسه إلى صدرها.

0

سوريتنا برس

ما إن تسمع راما التوحدية صوت صافرة الإنذار في مدينة إدلب، حتى تركض نحو أخيها الصغير ممسكة به من رأسه، تسحبه إلى صدرها لدرجة تجعله يخاف منها،. راما ذات السنوات السبع، تدخل بحالة هستيرية شديدة في لحظة القصف، وتحاول حماية أخيها بالضغط برأسه إلى صدرها.

يقول والد راما: «خلال السنة الماضية استطعنا اكتشاف ما تحاول إيصاله لنا راما من تصرفاتها، قد تعتقد أنها بهذه التصرفات تؤذي أخاها، إلا أنها في الحقيقة تحاول حمايته وتخبئته في صدرها».

لم يستطع والدها وضعها في مركز يهتم بالتوحديين، فهو يرى أن المراكز غير المتخصصة تضر لا تنفع، فحالات التوحد تحتاج إلى مختصين عالي المعرفة، وهؤلاء لا يتوفرون بسبب تصاعد العمليات العسكرية والقصف المستمر على المدينة.

يتابع والد راما: «اكتسبت خبرتي في التعامل مع طفلتي منها أولاً، ومن خلال بحثي على الإنترنت، أقرأ كل ما يخص التوحد، أحلله وأراقب ابنتي، أجد ما هو صحيح وأتابع به معها، وما ترفضه ولا تستجيب له أبتعد عنه».

ينظر إليها وهي تدور في مكانها ويقول: «تدور هكذا حين تشعر بالضجر، وكأنها تحاول أن تنعزل عمن حولها»، يقترب الأب من بنته، يحتضنها ويهمس كلمات في أذنها، تغمره بقوة وهي تغرز يديها في عينيه وتقبله من رأسها، يمسك يدها ويمشي بها بعيداً».

تبدأ أمها بالبكاء، تقول بصوت مخنوق «أخاف على ابنتي، ويجب علينا التحلي بالصبر وتقبل الواقع»، رفضت المدارس الخاصة استقبال راما خوفاً من ردات فعلها، إلا أن والدها ووالدتها يتناوبان على تعليمها، وجلبا لها مدرّسة إلى المنزل، ويشترط والدها على المدرسة ألا يكون تلقينها للحروف والأرقام جافاً أو على الورق فقط، بل يشترط أن تكون تفاعلية كي لا تشعر راما بالملل أو ترفض تلقى التعليم.

لا تنام راما إلا في حضن والدها، يغمرها بحب كبير ويهمس لها في أذنها كل يوم «ستصبحين بخير يا راما.. أنا متأكد».

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...