جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

عصابات “الشبيحة” تستبيح مدينة حلب والنظام عاجز عن ضبطها

0

سوريتنا برس

تشهد مدينة حلب، فوضى أمنية عارمة، تتمثل بانتشار مجموعات من عصابات الشبيحة، تستبيح شوارع المدينة وبيوتها ومحلاتها ومصانعها، فنهبوا وفرضوا إتاوات، وقاموا بعمليات خطف وقتل وسرقة وتحرش، دون أي رادع أو عقاب من النظام الذي يغض الطرف عن تصرفاتهم، ما أثار استياءً كبيراً من قبل موالي النظام في حلب.

آخر الانتهاكات كانت الأسبوع الماضي، حيث تعرض رجل أعمال وصديقه من حلب، للاختطاف من قبل مجموعة من الشبيحة، الذين قاموا بتعذيبهما بنية القتل والتصفية الجسدية، قبل أن يُكتشف أمرهما.

وقالت صفحات موالية للنظام، إن عناصر تابعين لميليشيا “لواء القدس”، حوّلوا مكتباً عقارياً في حي الزهراء في مدينة حلب، إلى بيت للدعارة، فضلاً عن ابتزازهم للأهالي وتهديدهم.

كما قالت “شبكة أخبار حي الزهراء” الموالية، إن أعمال مجموعات الشبيحة في المدينة، لا تقتصر على السرقة والقتل والدعارة، بل وصلت إلى التحرش بالفتيات أثناء خروجهن من المدارس في أحياء المدينة، وخاصة مدرستا “حماة الديار” و”سليمان العيسى” الثانويتين، في حي الحمدانية غربي حلب.

وأشارت الشبكة إلى ارتفاع حالات سرقة حقائب النساء، من قبل شبيحة يقودون دراجات نارية، ويسيرون خلف النساء في الشوارع ويسرقون حقائبهم.

وتحدثت تقارير صحفية في الشهور الماضية، عن عصابات من الشبيحة، ومنها من تتبع رجال أعمال وضباط، تنهب البيوت وتستولي على الفارغ منها، تحت أنظار عناصر الشرطة في المدينة، فضلاً عن الإتاوات التي يفرضها أصحاب المعامل والمصانع، ونصب الحواجز على مداخل مدينة، وإجبار أصحاب البضائع على دفع مبالغ مالية باهظة، مقابل السماح بدخول بضائعهم، ومن هذه العصابات “العناجرة” و”الفهر”.

وأوضح المحلل العسكري العقيد أحمد حمادة لــ سوريتنا أن “النظام اعتمد على المجرمين الذين أخرجهم من السجون، وبعد سنوات أيقنوا أن النظام لا يستطيع الاستغناء عنهم، وغير قادر على محاسبتهم، فتزايد نفوذهم، وارتكبوا الانتهاكات بحق المدنيين دون رادع”.

الانتهاكات تطال طلاب الجامعات

ولم يسلم طلاب الجامعات من الانتهاكات، وقالت “شبكة أخبار حلب” الموالية، إن طالباً في كلية الطب في جامعة حلب، تعرض للضرب المبرح والشتم من أحد عناصر ميليشيا “كتائب البعث”، وذلك على الباب الرئيسي لجامعة حلب، لأن الطالب “عبس” في وجه العنصر.

كما تداولت صفحات موالية للنظام، صوراً حول ممارسات مشينة للشبيحة أمام سكن الطالبات، في المدينة الجامعية في حلب، وأشارت صفحة “شبكة أخبار حي الزهراء في حلب” إلى “قيام الشبيحة بشكل شبه يومي، بالسهر ومراقبة الفتيات وتوجيه الكلمات البذيئة لهن، بجانب الوحدة 10 داخل المدينة الجامعية بحلب”.

واستنكرت الصفحة ما سمته “الصمت المخزي”، من قبل مدير وإدارة المدينة الجامعية، وتجاهلهم لمناشدات الطالبات، داعين قوى الأمن وقيادة الشرطة في حلب للتدخل.

وقالت إحدى الطالبات المقيمات في المدينة الجامعية “بعد عدة شكاوى، وعد مدير السكن الجامعي، بمعالجة الموضوع، إلا أن ما يحدث يستمر كل يوم”، مشيرةً إلى “الطالبات لم يعد لديهن الجرأة على السير جانب السكن الجامعي، خوفاً من تحرش الشبيحة”.

ونتيجة تزايد الانتهاكات، أطلقت صفحات موالية هاشتاغ تحت عنوان “معاً ضد التشبيح”، وشهد الهاشتاغ تفاعلاً من قبل موالي النظام، الذين انهالوا بالتعليقات التي تعبر عن غضبهم لتدهور الوضع الأمني في حلب، متهمين مسؤولي النظام في حلب، بتغاضيهم عن هذا الانفلات وعدم ضبط الأمن.

تعليقات
Loading...