“قسد” تسعى إلى تجنيد أبناء دير الزور في مناطق سيطرتها

مع دخول قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بدعم من قوات التحالف الدولي أطراف محافظة دير الزور الشمالية الغربية في شباط الماضي، في إطار معركة عزل مدينة الرقة وتضييق الحصار على تنظيم الدولة، ظهر اسم “مجلس دير الزور العسكري” التابع لها في خطوة تشابه إلى حد التطابق مع ما حصل في مدينة منبج شرق حلب.

0
صور نشرتها »قوات سوريا الديمقراطية« لمقاتلين جدد انضموا إلى صفوف مجلس دير الزور العسكري | 3 نيسان 2017

سوريتنا برس

مع دخول قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بدعم من قوات التحالف الدولي أطراف محافظة دير الزور الشمالية الغربية في شباط الماضي، في إطار معركة عزل مدينة الرقة وتضييق الحصار على تنظيم الدولة، ظهر اسم “مجلس دير الزور العسكري” التابع لها في خطوة تشابه إلى حد التطابق مع ما حصل في مدينة منبج شرق حلب.

وأوضح ناشطون أن “قسد” بدأت بتجنيد عشرات الشباب لصالح “مجلس دير الزور”، الذي لم يكن حكراً على أبناء دير الزور، وهذا تؤكده سجلات قتلاه في معارك الأسابيع الأخيرة، التي تبين أن بعضهم وُلِد في مدينة الشدادي جنوب الحسكة أو مدينة تل أبيض شمال الرقة.

اعتقالات بالجملة بينهم أطفال

وأكد الناشط أحمد الرمضان من مؤسسة “فرات بوست” لـ سوريتنا أن وحدات حماية الشعب «اعتقلت عشرات الأشخاص من أبناء دير الزور خلال فرارهم من مناطق سيطرة تنظيم الدولة إلى مناطق سيطرتها في الحسكة، بهدف زجهم في جبهات القتال مع التنظيم».

وسجلت عدداً من الحالات لتجنيد أطفال تحت سن الــ 18 عاماً، ومن المتوقع زجُّهم في جبهات القتال ضد تنظيم الدولة، إضافةً إلى فقدان عشرات الأشخاص الذين دخلوا مناطق “قسد” قادمين إليها من مناطق التنظيم.

وأشار الرمضان إلى أن وحدات حماية الشعب «اعتقلت أيضاً العشرات من أبناء دير الزور القاطنين بمخيم الهول قرب الحدود مع العراق في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الحسكة، لتجنيدهم في القتال إلى جانبها».

وخلال الأسبوعين الماضيين اعتقلت قوات “قسد” نحو 15 شاباً من عشيرة “الشعيطات” الذين يقاتل قسم من أقربائهم ضمن “قوات النخبة” التابعة لتيار الغد السوري.

245 عنصراً يخضعون لدورة عسكرية

وفي السياق ذاته خرّجت قوات سوريا الديمقراطية في الثالث من نيسان الجاري، دورة عسكرية تلقى فيها نحو 245 عنصراً تدريبات عسكرية في معسكر قرب قرية صباح الخير بريف الحسكة الجنوبي، وأوضحت أنهم سيقاتلون ضمن صفوف “مجلس دير الزور العسكري” ضد تنظيم الدولة.

وكان القيادي في “مجلس دير الزور العسكري” أحمد أبو خولة، دعا أبناء دير الزور في تركيا، وجرابلس وإدلب وحماة وحمص ودرعا إلى الانضمام إلى مجلسه، وسيتكفلون بتدريبهم وتسلحيهم قبل أن يرسلوهم إلى السيطرة على دير الزور وانتزاعها من يد تنظيم الدولة.

500 عنصر من مجلس دير الزور يلتحقون بــ “قسد”

وأوضح أبو خولة في بيان مصوَّر نهاية الشهر الماضي أن عناصر المجلس «سيطروا على مساحات شاسعة من الأراضي التابعة لدير الزور، إضافةً إلى عدة قرى منها: قريتي أبو خشب وجروان، وهم منتشرون في محيط الكبر مع ضفاف نهر الفرات، وجزرة الميلاج وجزرة بو حميد، وجزرة بو شمس، حتى قرية مطب البو راشد ضمن الحدود الإدارية لمحافظة الرقة».

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الدولي انضمام 500 عنصر من “مجلس دير الزور العسكري” إلى الخطوة الثانية من المرحلة الثالثة من حملة “غضب الفرات”، وهي حملة عسكرية ضد التنظيم، بدأت في الـ 6 من تشرين الثاني الماضي لعزل مدينة الرقة عن دير الزور وريف حلب الشرقي.

قوى تتسابق للسيطرة على دير الزور

وتتسابق قوى عديدة للوصول إلى محافظة دير الزور، التي يسيطر على معظمها تنظيم الدولة منذ عام 2014، وعلى رأسها قوات سوريا الديمقراطية، التي تحظى بدعم لامحدود من الولايات المتحدة، إضافةً إلى قوات النظام، التي تحتفظ بأحياء الجورة والقصور وهرابش داخل مدينة دير الزور والمطار العسكري على أطرافها الشرقية، فضلاً عن سيطرة النظام بدعم من روسيا على مدينة تدمر، وبات الطريق أمامه مفتوحةً إلى دير الزور، وثالث القوى فصائل المعارضة في البادية السورية، وعلى رأسها “أسود الشرقية” من أبناء دير الزور، وخاصة بعد تحقيقها تقدماً كبيراً على حساب التنظيم في البادية.

مقالات ذات صلة المزيد عن المؤلف

تعليقات

Loading...