جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

“قطرة ماء تحيينا” مشروع يُوفّر المياه لـ 12000 عائلة في الغوطة الشرقية

0

سوريتنا برس

أطلقت مديرية الخدمات في ريف دمشق، مع دخول العام الجديد، مشروع “قطرة ماء تحيينا”، وذلك في ظل أزمة المياه، التي يعاني منها سكان الغوطة الشرقية، سواءً كانت مياه الشرب، أو الاستخدام المنزلي، نتيجة قصف البنية التحتية لشبكات المياه، والتي أصبح معظمها غير قابل للاستخدام.

ويأتي إطلاق المشروع، نتيجة التلوث الذي تعاني منه المياه الجوفية في الغوطة الشرقية، حيث أن 62 % من الآبار غير صالحة للشرب، بحسب إحصاءات مركز نواة للدراسات، لذلك أصبح تأمين مياه الشرب، مهمة تضاف لقائمة الحاجات الأساسية، غير المتوفرة في الغوطة الشرقية.

ويستهدف المشروع أربع مناطق في الغوطة (عربين، زملكا، جسرين، كفربطنا)، حيث سيتم تأمين المياه لــ 12000 عائلة في تلك المناطق، بمقدار 48000 لتراً من الماء شهرياً، بمعدل 25 لتر ماء لكل فرد يومياً.

ويتضمن المشروع تجهيز عشرة خزانات لمياه الشرب في المناطق المستهدفة، وتزويدها بفلاتر مع المراقبة الدائمة، وإجراء فحوصات دورية لمياه الخزنات (جرثومياً وكيميائياً وفيزيائياً).

وقال مدير الخدمات المهندس بسام زيتون لـــ سوريتنا: إن “المشروع يهدف لتحسين وصول مياه الشرب النظيفة، ومياه الاستخدام المنزلي إلى السكان، بما يحافظ على الصحة العامة، ويحقق الحد المقبول من حاجة السكان من المياه في المناطق المستهدفة”، مشيراً إلى أن “ضخ المياه سيستمر خمسة أشهر مجاناً”.

كما أكد مدير مشروع “قطرة ماء تحيينا”، المهندس راتب رمضان، أن “إيصال المياه يتطلب إصلاح الشبكات القابلة للصيانة، وتجهيز شبكات رئيسية متفرعة، في المناطق التي لا يمكن فيها صيانة الشبكات المخفية، وإجراء صيانة للغطاسات والآبار، ومن ثم ضخ المياه، من خلال تأمين مولدات لتشغيل المضخات”.

مطالبات باستهداف باقي المناطق

المشروع لقي ارتياحاً من سكان المناطق المستهدفة، بينما طالب ساكن باقي المناطق، أن يغطي المشروع كامل الغوطة.

وقال أحمد عبد السلام من سكان مدينة سقبا “نطالب مديرية الخدمات بتوسيع المشروع، ليضم ما تبقى من البلدات في الغوطة الشرقية، خاصةً أن معاناة المياه تشكل عبئاً كبيراً على السكان”.

ولكن مدير الخدمات أوضح أن “حاجات الغوطة أكبر من الإمكانيات، ولا يمكن تخديم كامل المدن والبلدات في مشروع واحد، فالعمل الخدمي تراكمي، ويسير وفق خطة متكاملة، ستنتهي بتخديم جميع عائلات الغوطة”.

ويرافق المشروع حملة توعية، تستهدف العائلات المستفيدة، وتشمل الحملة ثمان ندوات حول ترشيد استخدام المياه، وضرورة استخدام المياه النقية للشرب، وتجري الندوات بالتنسيق مع مديرية الصحة في الغوطة الشرقية، كما تشمل الحملة دعوة الفعاليات المدنية للمشاركة بالحملة، وتوزيع البروشورات والملصقات، التي تحث السكان على ترشيد استخدام المياه.

ويعتبر تأمين المياه مشكلة حقيقية تواجه سكان الغوطة الشرقية، والذين اضطروا لإيجاد طرق بديلة لتأمين المياه، منها الصهاريج، وتعبئة المياه من الآبار عبر الكباسات (مضخات يدوية).

غير أن كثير من أهالي الغوطة عزفوا عن تعبئة المياه عبر الصهاريج، بعد أن تجاوز سعر البرميل الواحد من مياه الاستعمال المنزلي 500 ليرة سورية، وهو مبلغ كبير بالنسبة للعائلات التي تعيش حصاراً مستمراً منذ خمس سنوات.

كما أن تعبئة المياه يدوياً عملية شاقة جداً، ولا يمكن أن تكفي حاجات السكان، وخاصةً داخل الأبنية السكنية المرتفعة.

وكانت مديرية الخدمات في الغوطة الشرقية، بدأت بخطة متكاملة، لتحسين واقع خدمة المياه في الغوطة الشرقية، وبدأ المشروع الأول منذ ثلاث سنوات، بضخ مياه الآبار في الشبكات العامة لعدد من البلدات، تبعه مشروع “درهم وقاية”، وهو مشروع خدمي صحي، تضمن إنشاء أحواض ترسيب لمياه الصرف الصحي، وصيانة شبكات الصرف، وغيرها من النشاطات.

تعليقات
Loading...