مع وصول مهجَّري مضايا والزبداني إلى إدلب.. كيف استقبلت هيئات الإغاثة والمنظمات المهجرين؟


سوريتنا برس

مع بدء تنفيذ اتفاق المدن الأربع، سعت المنظمات الإنسانية في الشمال السوري بالتعاون مع لجنة تنسيق مهجري مضايا، إلى التحضير لاستقبال المهجرين، فقامت بتجهيز مراكز إيواء مؤقتة لــ 2400 مهجر من مضايا والزبداني، عقب خروجهم ضمن الدفعة الأولى بموجب الاتفاق الموقع بين “جيش الفتح” في مدينة إدلب وطهران بوساطة قطرية.

برنامج غذائي خاص

وعند وصول الباصات إلى “نقطة الصفر” المتفق عليها، وهي عقدة الراشدين غرب حلب، توجهت فرق الاستجابة العاجلة في المنظمات لاستقبال المهجّرين وتأمين الطعام لهم.

وقال مسؤول فرق الطوارئ في منظمة بنفسج أحمد قطيش لــ سوريتنا: «تم تأمين 1500 وجبة سكرية خفيفة للمهجّرين، وذلك لعلمنا أنهم محاصرون وغير قادرين على تناول أي شيء، وكانت الوجبة مكونة من العصير وقطعة من الكيك وحبات من الفواكه، إضافةً إلى عبوات الماء».

بينما أكد الطبيب محسن الداغر: «تحضير خطة تتضمن بقاء المهجرين لمدة أسبوع كامل في مراكز الإيواء، وذلك ليتم خلال الأسبوع متابعة حالتهم وإرشادهم إلى كيفية إعادة أجسامهم إلى الغذاء الطبيعي، فهم يعانون من حرمان طويل وأي طعام دسم قد يُسبب لهم الكثير من المشاكل، وقد قام الأطباء بالتجول على المهجرين وإعطائهم إرشادات حول ما هو مسموح لهم تناوله في هذه الفترة».

تجهيز مراكز مؤقتة وإحالة المرضى للمشافي

كما تم تجهيز مركزي إيواء للمهجرين في مدينة إدلب، الأول كان في مديرية الخدمات، والثاني مركز إيواء مدرسة إحسان مبيض، وأضاف قطيش «تم تجهيز المركزين من قبل منظمة وطن، حيث جُهزت الخيم بإسفنجات وأغطية شتوية، كما وُضع لهم عدد من المعلبات والخبز، إضافةً إلى تخديم المكان بشبكة إنترنت مفتوحة، للسماح للمهجرين بالتواصل مع ذويهم».

وفي سياق متصل أحيل من نقطة الصفر إلى المشافي الحدودية 22 حالة، كانت جميعها تعاني من سوء تغذية حاد وإصابة قديمة بحاجة إلى علاج سريع، في حين تم تحويل 11 حالة منهم إلى مشافي مدينة إدلب، 3 منهم يعانون من حالة تسمم بسبب تغير نمط غذائهم ومن تبقى يعانون من إرهاق وتعب نتيجة طول الطريق.

تأمين 350 منزلاً للمهجرين

وكانت لجنة تنسيق مهجري مضايا، قامت مع عدد من المنظمات أهمها منظمة “بنفسج” ومنظمة “وطن” وهيئة الإغاثة العامة في مدينة إدلب، باتخاذ التدابير اللازمة لاستقبال المهجرين.

وقال أبو حسن وهو من لجنة تنسيق مضايا: «كنا على علم بالاتفاقية، لذلك توجه عدد من شباب لجنة التنسيق إلى الشمال لكي يتواصل مع المنظمات لترتيب مكان إقامتهم والكثير من الأمور، وخلال هذه المدة استطاعوا تأمين 350 منزلاً منهم 200 منزل في مدينة إدلب و150 منزلاً في معرة مصرين بريف إدلب، حيث تم دفع الأجور لمدة سنة من قبل لجنة التنسيق».

كما قامت منظمة “وطن” بتأمين أساسيات تلك المنازل، من أدوات مطبخ وعدد من المفارش والأغطية والشواحن الشمسية، بينما قامت منظمة “بنفسج” بتوزيع سلل غذائية لكل منزل، إضافةً إلى تقديمها وعود بتخصيص سلل غذائية للمهجرين بشكل شهري، وأيضاً مبالغ مالية حتى يستطيعوا تأمين مستلزماتهم اليومية.

وأضاف مسؤول طوارئ بنفسج «لقد تم توزيع البيوت حسب العوائل، فالعائلة الكبيرة تم إعطاؤها بيتاً من خمس غرف، والعائلة الصغيرة أُعطيت بيتاً مكوناً من ثلاث غرف» ويتابع «تم فقط تخييرهم حول من يريد اختيار منزل في إدلب أو الذهاب إلى معرة مصرين».

موقف محلي مدينة إدلب

وفي المقابل قال عضو المجلس المحلي لمدينة إدلب أحمد غجر: «إنه لم يكن هناك تنسيق أبداً مع المجلس المحلي لمدينة إدلب، وإن مديرية الإغاثة تواصلت مع فرق الاستجابة الطارئة في المنظمات لمساعدة المهجرين وتأمينهم، ولم يتولَّ المجلس ملف المهجرين، لأنه لا يستطيع تقديم أي شيء دون استلام كل الدوائر؛ فالمجلس لم يستلم سوى مديرية المياه والأفران والبلدية والكهرباء من جيش الفتح».