جريدة سوريتنا
مؤسسة إعلامية مستقلة تأسست في 2011، تنتج المحتوى الصحفي وتطوره وتنشره وفق المعايير المهنية بوسائط ومنتجات متعددة، لخدمة الجمهور المهتم بالشأن السوري.

مليون ليرة فاتورة مواطن في جبلةّ!.. كلفة باهظة للكهرباء في مناطق النظام

0

سوريتنا برس

فاتورة الكهرباء التي بلغت قيمتها الخيالية مليون ليرة سورية، سببت صدمة لـ “عدنان خليل عيطه”، من سكان جبلة، والذي يؤمن له عمله ببيع الخضار، قوته اليومي لا أكثر، فكيف سيتمكن من تسديد فاتورة كتلك، الأمر الذي دفع به لتقديم اعتراض لشركة الكهرباء، أملاً بتخفيض قيمة الفاتورة.

وقفزت فواتير استجرار الطاقة الكهربائية المنزلية في مناطق النظام، لأضعاف ما كانت عليه قبل أشهر، حيث كان متوسط قيمة الفاتورة المنزلية الواحدة، لا يتجاوز 3000 ليرة سورية للدورة الواحدة، بينما سجلت في مطلع الشهر العاشر أكثر من 5000 ليرة سورية، لتشكل صدمة لدى السكان، الذين أيقنوا أنّهم أمام التزام مالي جديد، كان خارج حساباتهم المادية.

وقال محمد كراد، المقيم في حي الزاهرة بدمشق لــ سوريتنا “لسنوات لم تتجاوز قيمة فاتورة الكهرباء مبلغ 3000 ليرة، ولكن مؤخراً باتت لا تقل عن 8000، وعند مراجعة الشركة، يقولون (استهلاك زائد)، رغم أن استهلاكنا لم يتغير عما اعتدنا عليه، بالإضافة لأن الكهرباء تُقطع لساعات طويلة يومياً”.

وقالت المؤسسة العامة للكهرباء التابعة لحكومة النظام، أن زيادة الفواتير طبيعية ومنطقية جداً، لا سيما بعد جرعات الدعم الكبيرة التي منحتها الحكومة لقطاع الطاقة والتعاون والتنسيق القائم مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة، مُنوهةً بإمكانية تحكم أرباب المنازل سلباً أو إيجاباً في قيمة الفاتورة، من خلال ترشيد استخدام الكهرباء، وعدم استخدام الإنارة الكثيرة.

استياء من التقنين

وشهد واقع الكهرباء تحسناً في معظم مناطق النظام خلال الأشهر الأربعة الماضية، بعد سيطرة قوات النظام على حقول الغاز الطبيعي، في محافظتي دير الزور وحمص، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة تغذية محطات الكهرباء بمادة “الفيول”، إلا أن التقنين عاد مؤخراً ولساعات طويلة، ما أثار استياء السكان، رغم وعود النظام بعدم قطع الكهرباء أكثر من ساعتين في اليوم.

وقال أبو عبود من سكان جرمانا إن “الكهرباء تقطع لأكثر من 12 ساعة يومياً، بعدما كانت تعمل طوال اليوم في الأشهر الماضية”.

وأضاف أبو عبود “قطع الكهرباء يعيق أولادنا عن الدراسة والتحضير للامتحانات التي باتت على الأبواب، كما أننا نعتمد على مدافئ الكهرباء لمواجهة البرد، لارتفاع تكاليف المحروقات والحطب”.

سرقة الكهرباء تتفاقم

ومع الارتفاع الكبير في قيمة الفواتير، لجأ كثير من السكان إلى سرقة الكهرباء من الشبكات الرئيسية، أو عبر التلاعب بالعدادات، ولا سيما ضمن المناطق العشوائية، ما ساهم في انقطاعات متكررة نتيجة الحمولة الزائدة على الشبكة.

وقال أحد سكان منطقة الرمل الشمالي في اللاذقية، فضّل عدم الكشف عن اسمه “مع كلفة كهذه من الطبيعي أن يلجأ السكان إلى سرقة الكهرباء، رغم أن مخالفة السرقة في المرة الأولى 25 ألف ليرة”، ويضيف “عناصر الحواجز والدفاع الوطني يسرقون الكهرباء من الشبكات الرئيسية علناً، ورغم أن لجنة المخالفات تلاحظ تجاوزاتهم، إلا أنها تغض النظر عنهم، بينما تبادر إلى فرض مخالفات على باقي المواطنين”.

وأعلنت شركة كهرباء النظام في دمشق، ضبط 4 آلاف حالة سرقة كهرباء في مدينة دمشق لوحدها، خلال الأشهر العشرة الماضية من هذا العام، بينما ضبطت شركة كهرباء اللاذقية، 10 آلاف مخالفة في الفترة ذاتها.

ونتيجة السرقات المتزايدة للكهرباء، بدأ النظام بتنفيذ مشروع جديد لحل هذه المشكلة، عبر إخراج العدادات الكهربائية من داخل العقارات المغلقة إلى خارجها، مع استبدالها من عدادات تقليدية، إلى عدادات كهربائية إلكترونية حديثة.

وقال مدير الشركة العامة لكهرباء دمشق التابعة للنظام باسل عمر، إن “إخراج العدادات يساعد على فصل التواصل ما بين الموظف والمواطن، والأهم ما بين المواطن والعداد، كما أن العداد هو ملك للشركة وليس للمواطن”، موضحاً أنه سيتم التركيز بشكل كبير على المناطق العشوائية، بسبب وجود حالات سرقة كبيرة فيها.

وتم اعتماد تنفيذ المشروع، بعد إجراء تجربة على 160 عداداً في منطقة ركن الدين بدمشق، تم إخراجها من العقار المغلق، ما أدى إلى انخفاض حمولة المخرج المخفف من حمولة 250 أمبيراً إلى 100 أمبير، أي نسبة أكثر من 60 %، وذلك من خلال قياس الحمولة قبل تنفيذ التجربة وبعدها.

تعليقات
Loading...